المرزباني الخراساني

384

الموشح

أراد أنهم لا يغلبون ولا يصرعون ، كما أن الفيلة لا تضطجع . وهذا بعيد جدّا [ 183 ] من الإحسان . وقال « 46 » : ذهبت بمذهبه السماحة فالتوت * فيه الظنون أمذهب أم مذهب يريد غلبت على مذهبه السماحة ؛ فكأن فيها مذهبا يظنه بعض الناس . وقال « 47 » : لو لم يمت بين أطراف الرّماح إذا * لمات إذ لم يمت من شدة الحزن فكأنه لو نصر أيضا وظفر كان يموت من الغمّ حيث لم ينصر ويقتل ؛ فهذا معنى لم يسبقه أحد إلى الخطأ في مثله . وقال « 48 » : إذا فقد المفقود من آل مالك * تقطّع قلبي رحمة للمكارم وهذا قد عيب قبلنا . وقالوا : نقطّع رحمة للمكارم - من كلام المخنثين . وقد كان الناس قبلنا ينكرون على الشاعر أقل من هذه المعايب ، حتى هجّنوا شعر الأخطل ، وقدّموا عليه بثلاثة أبيات لم يصب فيها ، وهو شاعر زمانه ، وسابق ميدانه . من ذلك قوله « 49 » : لقد أوقع الجحّاف بالبشر وقعة * إلى اللّه منها المشتكى والمعوّل فأنكروا عليه في هذا البيت ما أظهر من الجزع ، وعظّم من فعل عدوه به . وقوله : بنى أميّة إني ناصح لكم * فلا يبتنّ فيكم آمنا زفر فعظّم قدر عدوّه ، ومن يهجوه ، حتى خوّف الخليفة منه . وقوله :

--> ( 46 ) ديوانه 32 . ( 47 ) ديوانه 335 . ( 48 ) ديوانه 332 . ( 49 ) سبق .